قطب الدين الراوندي

269

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

وقوله « ولئن أذن اللَّه في الكرة عليهم لأديلن منهم » يعنى ان عمرني اللَّه وكان لي أعوان . والكرة : الرجعة . والإدالة : الغلبة ، يقال : اللهم أدلني على فلان أي انصرني عليه ، ودالت الأيام أي دارت . فقوله « لأديلن » مفعوله محذوف ، أي لأديلن المؤمنين من أهل البغي . وروي « لأذيلن » يعنى البغاة . ويتشذر : أي يتفرق يقال : تفرقوا شذر مذر : إذا ذهبوا في كل وجه ، يقال : شذر القوم في الحرب تطاولوا ، وتشذر فلان : إذا تهيأ للقتل . والكلكل : الصدر . وقوله « أنا وضعت بكلكل العرب » أي قتلت صناديدهم وصدور الكفار منهم ، وذلك مما يعلمه كل أحد . وكسرت نواجم قرون ربيعة ومضر ، يقال : نجم القرن إذا طلع وظهر ، وقرون الحيوانات أسلحتها . وربيعة أبو قبيلة عظيمة ، والمراد به هاهنا ربيعة الفرس ، وهو ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان . والربيعة في اللغة بيضة الحديد والحجر الذي يرتبعه الفتيان . وفي العرب قبائل يدعى كل واحدة ربيعة ، ففي عقيل ربيعتان : ربيعة بن عقيل وهو أبو الحلفاء ، وربيعة بن عامر بن عقيل وهو أبو الأبرص وقحافة وعرعره وقرة وهما ينسبان إلى الربيعتين . وفي تميم ربيعتان : الكبرى وهو ربيعة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ويلقب ربيعة الجوع ، وربيعة الوسطى وهو ربيعة ابن حنظلة بن مالك . وربيعة أبو حي من هو أزن ، وهو ربيعة بن عامر بن صعصعة وهم بنو مجد ، ومجد اسم أمهم نسبوا إليها . ومضر بن نزار بن معد بن عدنان وقيل له : مضر الحمراء ، وقيل لأخيه : ربيعة الفرس ، لأنهما لما اقتسما الميراث أعطي مضر الذهب وهو مؤنث وأعطي ربيعة الخيل . واسم مضر مشتق من مضر